الشيخ الجواهري
385
جواهر الكلام
لا يجوز له التأخير ، وفي المسالك لا يخلو من قوة ، لأن الشفعة على الفور ومثل ذلك لا يثبت عذرا ، كما لو بيعت الأرض في غير وقت الانتفاع ، فإنه لا يجوز تأخير الأخذ إلى وقته إجماعا . ولعله لذلك قال المصنف وكذا الفاضل في القواعد : ( وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد ) . ولكن لا يخفى عليك قوة الأول ، لأن الشفعة وإن كانت على خلاف الأصل إلا أنه بعد تعلقها يكون مقتضى الأصل بقاؤها بعد عدم دليل على الفورية على وجه ينافي ذلك ، خصوصا بعد ما سمعت ما ذكروه من الأعذار التي لا تنطبق إلا على إرادة سقوطها مع إهمالها رغبة عنها لا مع الغرض المعتد به عند العقلاء . وكذا الكلام في ذي الثمرة التي يجب بقاؤها أيضا إلى قطافها ، اللهم إلا أن يقال : إن الثمر لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ هنا فلا عذر ، والله العالم . المسألة ( السادسة : ) قد عرفت فيما تقدم أيضا أنه ( إذا سأل البائع الشفيع الإقالة ) أو بالعكس ( فأقاله لم يصح ، لأنها إنما تصح بين المتعاقدين ) وهما البائع والمشتري دون الشفيع الذي يأخذ من المشتري ، كما هو واضح ، والله العالم .